محمد بن مسعود العياشي
64
تفسير العياشي
أرأيت صلاتنا التي كنا نصلى إلى بيت المقدس ما حالنا فيها ، وما حال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم " فسمى الصلاة ايمانا فمن اتقى الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض الله عليه ، لقى الله مستكملا لايمانه من أهل الجنة ومن خان في شئ منها أو تعدى ما امر الله فيها لقى الله ناقص الايمان ( 1 ) 116 - عن حريز قال أبو جعفر عليه السلام استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب وجهك من القبلة فتفسد صلاتك فان الله يقول لنبيه في الفريضة : " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 2 ) . 117 - عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الأرض لا تحركن يدك ولا رجلك ابدا حتى ترى علامات اذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادى بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها ، فإذا رأيت الترك جازوها فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل ارض من ارض العرب ، وان أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلث رايات الأصهب والأبقع والسفياني ، ومن معه بنى ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بنى ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا ، لم يقتله شئ قط ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بنى ذنب الحمار ، وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى " فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة الا آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم ، فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا وتقبل راية من خراسان حتى تنزل ساحل الدجلة يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه ، فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ويهرب المهدى والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد الا حبس ويخرج الجيش في طلب الرجلين ويخرج المهدى منها على سنة موسى خائفا يترقب
--> ( 1 ) البرهان ج 1 : 161 البحار ج 18 : 153 . الصافي ج 1 : 148 ( 2 ) البرهان ج 1 : 161 البحار ج 18 : 149